الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · صفحة 65 من 477

[صفحة 65]

يبعث معه بثمن أضحية، و يأمره أن يطوف عنه أسبوعا بالبيت، و يذبح عنه فإذا كان يوم عرفة لبس ثيابه و تهيأ و اتى المسجد، فلا يزال في الدعاء حتى تغرب الشمس».

أقول: و الكلام في هذه الاخبار يقع في مواضع

الأول [البحث مع ابن إدريس في سند أخبار هذه المسألة] - لا يخفى ان هذه الروايات قد رواها المشايخ الثلاثة (عطر الله مراقدهم) في أصولهم المشهورة، فما بين ما اشتركوا في روايته، و ما بين ما انفرد كل منهم ببعض منها، و هو دليل واضح على صحتها عندهم و العمل بها. و بذلك يظهر ان كلام ابن إدريس و طعنه فيها من ما لا ينبغي ان يصغى اليه، و هل الطعن فيها مع رواية أساطين الطائفة المحقة لها و وجودها في الأصول المأثورة عنهم (عليهم السلام) إلا طعن في اخبار الشريعة كملا؟ قال شيخنا الشهيد الثاني في المسالك: و اعلم ان هذه العبارة قد وردت في النصوص الصحيحة المتكثرة، و ذكرها أكثر الأصحاب في كتبهم، و أفتوا بمضمونها، و إثبات الأحكام الشرعية يحصل بدون ذلك. و حينئذ فلا يلتفت الى إنكار ابن إدريس لها، زاعما ان مستندها اخبار آحاد لا تكفي في تأسيس مثل ذلك، فان ذلك منه في حين المنع. انتهى.

الثاني [هل تحرم محرمات الإحرام على باعث الهدي تطوعا؟]

- ظاهر الاخبار المذكورة المطابقة لما ادعاه الشيخ من وجوب اجتناب ما يحرم على المحرم في مدة المواعدة، و التكفير لو تلبس بشيء من المحرمات، و ظاهر جملة من أصحابنا- منهم: شيخنا الشهيد الثاني- ان محرمات الإحرام في المدة المضروبة مكروهة لا محرمة. قال في المسالك: يكره له بعد النية ملابسة تروك المحرم كراهة شديدة، و في رواية أبي الصباح عن الصادق (عليه السلام) «يحرم عليه ما يحرم على المحرم في اليوم الذي واعدهم حتى يبلغ الهدي محله»

التالي صفحة 65 من 477 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...