الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · صفحة 56 من 477

[صفحة 56]

في الكافي (1)، و في التهذيب (2) «ان ظن انه يدرك هديه قبل ان ينحر». قال في الوافي (3): قوله: «من قابل» قيد للحج خاصة دون العمرة، و انما الحج من قابل إذا نحر هديه وفات وقت مناسكه. و قوله:

«أو العمرة» يعني: إذا كان إحرامه للعمرة. انتهى. و هو كذلك بناء على عطف العمرة ب «أو»، و اما على العطف بالواو- كما في بعض النسخ، و كذلك نقله في الوسائل و المنتهى في ما حضرني من نسختهما- فالظاهر ان المراد عمرة التحلل. فان قيل: ان التحلل قد حصل بذبح الهدي عنه. قلنا: ظاهر كلام الأصحاب و إطلاق عباراتهم في هذا المقام يعطي وجوب التحلل بالعمرة و ان تحقق الذبح عنه بعد وصوله. قال في المدارك- بعد قول المصنف: و لو بعث هديه ثم زال العارض لحق بأصحابه، فإن أدرك أحد الموقفين في وقته فقد أدرك الحج، و إلا تحلل بعمرة- ما صورته: و اعلم ان إطلاق العبارة و غيرها يقتضي عدم الفرق في وجوب التحلل بالعمرة مع الفوات بين ان يتبين وقوع الذبح عنه و عدمه. و بهذا التعميم صرح الشهيدان، نظرا الى ان التحلل بالهدي انما يحصل مع عدم التمكن من العمرة أما معها فلا، لعدم الدليل. و يحتمل عدم الاحتياج إلى العمرة إذا تبين وقوع الذبح عنه لحصول التحلل به. انتهى. و بالجملة فإنه على تقدير نسخة الواو لا معنى للعمرة إلا عمرة التحلل و على تقديره تكون الرواية واضحة الدلالة على ما ذكره الأصحاب و المعنى حينئذ انه ينتقل إحرامه الذي دخل به للحج إلى العمرة المفردة

(1) ج 4 ص 370.
(2) ج 5 ص 422.
(3) باب (المحصور و المصدود).
التالي صفحة 56 من 477 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...