الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · صفحة 458 من 477

[صفحة 458]

الشمس- كيما نغير» و انما أفاض رسول الله (صلى الله عليه و آله) خلاف أهل الجاهلية، كانوا يفيضون بإيجاف الخيل و إيضاع الإبل، فأفاض رسول الله (صلى الله عليه و آله) خلاف ذلك بالسكينة و الوقار و الدعة، فأفض بذكر الله تعالى و الاستغفار و حرك به لسانك. الحديث». و قال في كتاب الفقه الرضوي (1): «و إياك ان تفيض منها قبل طلوع الشمس، و لا من عرفات قبل غروبها، فيلزمك الدم. و روى انه يفيض من المشعر إذا انفجر الصبح و بان في الأرض أخفاف البعير و آثار الحوافر». و المفهوم من ما عدا عبارة كتاب الفقه من الاخبار المذكورة هو انه يجوز التعجيل في الإفاضة قبل طلوع الشمس و التأخير. الا أن الأول أفضل و هذه الاخبار مستند الشيخ و من تبعه. و عبارة كتاب الفقه صريحة في مذهب الصدوقين بل عبارتاهما انما أخذتا من هذه العبارة كما عرفت في غير موضع من ما تقدم، و ان غير الأسلوب في عبارة الفقيه. و اما عبارة أبيه في الرسالة فهي حذو عبارة الكتاب الا في تفسيره الدم بدم شاة (2) و هو (عليه السلام) بعد ان افتى بهذه العبارة نسب القول الآخر الذي دلت عليه الاخبار المذكورة إلى الرواية. و ربما أشعر ذلك بكون الرواية بذلك انما خرجت مخرج التقية، حيث انه (عليه السلام) اعترف بأن ذلك مروي عن آبائه (عليهم السلام) و مع ذلك عدل عنه و أوجب التأخير إلى طلوع الشمس، و الدم على من خالف ذلك، و جعل الحكم هنا كالحكم في عرفات لو أفاض منها قبل الغروب.

(1) ص 28.
(2) كلمة «بدم شاة» في المخطوطة.
التالي صفحة 458 من 477 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...