كما جمع بين الظهر و العصر بعرفات». و عن الحلبي في الصحيح عن أبي عبد الله (عليه السلام) (1) قال:
«لا تصل المغرب حتى تأتي جمعا، فصل بها المغرب و العشاء الآخرة بأذان واحد و إقامتين،. و انزل بطن الوادي عن يمين الطريق قريبا من المشعر». و تجوز الصلاة قبله. و قال الشيخ في النهاية: لا تصل المغرب و العشاء الآخرة الا بالمزدلفة و ان ذهب من الليل ربعه أو ثلثه، فان عاقه عائق عن المجيء إلى المزدلفة الى ان يذهب من الليل أكثر من الثلث جاز له ان يصلي المغرب في الطريق و لا يجوز ذلك مع الاختيار. و هذا الكلام بظاهره موهم لتحريم الصلاة قبل المشعر. و نحوه كلام ابن أبي عقيل، حيث قال بعد ان حكى صفة سيرة رسول الله (صلى الله عليه و آله): و أوجب بسنته على أمته ان لا يصلي أحد منهم المغرب و العشاء بعد منصرفهم من عرفات حتى يأتوا المشعر الحرام. و نحو ذلك كلام الشيخ في الخلاف، و قريب منه في الاستبصار حيث ذهب الى انه لا تجوز صلاة المغرب بعرفات ليلة النحر. و حمل العلامة في المختلف كلام الشيخ في النهاية على إرادة الكراهة، قال: و الظاهر ان قصد الشيخ الكراهية، و كثيرا ما يطلق على المكروه انه لا يجوز. و هو جيد.
(1) التهذيب ج 5 ص 188 و الفروع ج 4 ص 468 و الوسائل الباب 6 و 7 من الوقوف بالمشعر. و في المخطوطة و المطبوعة: «و ان ذهب ثلث الليل» بعد كلمة «جمعا» و لعله من سهو الناسخ.