فإنه بلغنا ان الحج ليس بوضف الخيل و لا إيضاع الإبل» و كل من الوجيف بالجيم و الوضف بالواو و الضاد المعجمة و الإيضاع بمعنى الإسراع. و التؤدة التأني. و ليست لفظة «و توأدوا» في التهذيب (1) و في بعض نسخ الكافي:
«لا تؤذوا» من الإيذاء. و الدعة قريب من التؤدة في المعنى. و العنت:
المشقة و الانكسار و الهلاك (2). و روى في الكافي عن هارون بن خارجة (3) قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول في آخر كلامه حين أفاض: اللهم إني أعوذ بك ان أظلم أو أظلم أو اقطع رحما أو أوذي جارا». و منها استحباب تأخير المغرب و العشاء إلى المزدلفة و لو الى ربع الليل بل الى ثلث الليل، و هو إجماع علماء الإسلام كافة (4). و يدل عليه ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) (5) قال: «لا تصل المغرب حتى تأتي جمعا و ان ذهب ثلث الليل». و عن سماعة في الموثق (6) قال: «سألته عن الجمع بين المغرب و العشاء الآخرة بجمع. فقال: لا تصلهما حتى تنتهي إلى جمع و ان مضى من الليل ما مضى، فان رسول الله (صلى الله عليه و آله) جمعهما بأذان واحد و إقامتين
(1) ج 5 ص 187.