و قال في الدروس: و رواية ابن فضال- انه سنة- مزيفة بالإرسال. و معارضة بالإجماع. و مأولة بالثبوت بالسنة. و ينبغي ان يعلم ان الركن منه هو المسمى خاصة، و ما عداه فيتصف بالوجوب، و من ثم صح حج المفيض قبل الغروب عمدا و ان وجب عليه جبره بالبدنة أو الشاة على القولين المتقدمين. و صح ايضا حج من أخل به أول الوقت. و لا يختص الركن بجزء معين منه بل الأمر الكلي، كما قالوا في الركن الركوعي من انه المقارن للركوع.
الثانية [الوقوف الاختياري و الاضطراري بعرفة] - قد صرح الأصحاب (رضوان الله عليهم) بان الوقت الاختياري لوقوف عرفة من زوال الشمس الى الغروب، من تركه عامدا فسد حجه و من تركه ناسيا تداركه ما دام وقته باقيا و لو قبل طلوع الفجر من يوم النحر. و لو فاته اكتفى بالوقوف بالمشعر، و الوقت الاضطراري إلى طلوع الفجر من يوم النحر. و تفصيل هذا الإجمال و ما يتعلق به من الاستدلال يقع في مواضع.
فاما بيان ان الوقت الاختياري من زوال الشمس الى الغروب فقد تقدمت الأخبار الدالة عليه في بيان كيفية الوقوف (1). و اما أن من ترك الوقوف في هذا الوقت عامدا فسد حجه فقد تقدم بيانه في سابق هذه المسألة. و اما بيان الوقت الاضطراري و انه يجزئ لمن لم يدرك الاختياري فيدل عليه جملة من الاخبار:
منها:
ما رواه الصدوق في الصحيح عن معاوية بن عمار و الكليني
(1) ص 380.