الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · صفحة 398 من 477

[صفحة 398]

الأعمال أحمزها (1).

و قال الشيخ في الخلاف: يجوز الوقوف بعرفة راكبا و قائما سواء. و في المبسوط القيام أفضل. قال في المختلف: و هو الحق، لنا: انه أشق، و قال (صلى الله عليه و آله): «أفضل الأعمال أحمزها» (2). ثم نقل عن الشيخ في الخلاف انه قال في استدلاله: و ايضا القيام أشق من الركوب، فينبغي ان يكون أفضل. و قال في المدارك بعد ان اختار ذلك و علله بما ذكره الأصحاب أيضا: و ينبغي ان يكون ذلك حيث لا ينافي الخشوع لشدة التعب و نحوه، و الا سقطت وظيفة القيام. و قال في المدارك بعد ان نقل عن المصنف كراهة الركوب و القعود: لم أقف على رواية تتضمن النهي عن ذلك. نعم لا ريب انه خلاف الاولى، لاستحباب القيام. و قال بعض العامة: ان الركوب أفضل من القيام، لما رووه من ان النبي (صلى الله عليه و آله) وقف راكبا (3) و هو ضعيف. انتهى.

أقول: و المسألة عندي لا تخلو من شوب التردد، فان ما ذكروه من استحباب القيام لم يرد في شيء من اخبار عرفة على كثرتها و اشتمالها على جملة من المندوبات، مع ان هذا الحكم من أهمها لو كان كذلك. و ما عللوه به

(1) في نهاية ابن الأثير مادة (حمز):

«في حديث ابن عباس: سئل رسول الله (ص): اي الأعمال أفضل؟ فقال: أحمزها اي أقواها و أشدها». و في مجمع البحرين ايضا نسبته الى حديث ابن عباس.

(2) نفس المصدر.
(3) المغني ج 3 ص 428 طبع مطبعة المنار.
التالي صفحة 398 من 477 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...