و يدل عليه حسنة مسمع المتقدمة. و صحيحة ضريس عن أبي جعفر (عليه السلام) (1) قال: «سألته عن رجل أفاض من عرفات قبل ان تغيب الشمس. قال: عليه بدنة ينحرها يوم النحر فان لم يقدر صام ثمانية عشر يوما بمكة أو في الطريق أو في اهله». و رواية الحسن بن محبوب عن رجل عن أبي عبد الله (عليه السلام) (2) «في رجل أفاض من عرفات قبل ان تغرب الشمس؟ قال: عليه بدنة، فان لم يقدر على بدنة صام ثمانية عشر يوما». و نقل عن ابني بابويه ان الكفارة شاة. قال في المدارك و لم نقف لهما على مستند.
أقول: الظاهر ان مستندهما
كتاب الفقه الرضوي حيث قال (عليه السلام) (3):
«و إياك ان تفيض قبل الغروب فيلزمك دم». و قال ايضا (4) بعد ذكر المشعر: «و إياك ان تفيض منها قبل طلوع الشمس، و لا من عرفات قبل غروبها فيلزمك الدم». و الدم حيث يطلق في الاخبار و كلام الأصحاب فالمراد به دم شاة، و ينبهك على ذلك ان العلامة في المختلف نقل عن الشيخ في الخلاف انه قال: الأفضل ان يقف الى غروب الشمس في النهار و يدفع عن الموقف بعد غروبها، فان دفع قبل الغروب لزمه دم. ثم اعترضه في موضعين من هذا الكلام:
الأول: قوله: «الأفضل» فإنه يوهم جواز الإفاضة قبل الغروب مع انه لا خلاف بيننا انه يجب الوقوف الى الغروب و لا يجوز قبله، و الاخبار
(1) الوسائل الباب 23 من إحرام الحج و الوقوف بعرفة.