لنا: قوله تعالى (1) «وَ مٰا أُمِرُوا إِلّٰا لِيَعْبُدُوا اللّٰهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ» و الوقوف عبادة. و لانه عمل فيفتقر إلى النية، لقوله (صلى الله عليه و آله) (2) «الأعمال بالنيات». و «انما لكل امرئ ما نوى» (3). الى غير ذلك من الأدلة الدالة على وجوب النية في العبادات، و لان الواجب إيقاعه على وجه الطاعة، و هو انما يتحقق بالنية، و يجب فيها نية الوجوب و التقرب الى الله تعالى. و قال في الدروس: و اما واجبة فخمسة: النية مقارنة لما بعد الزوال فلا يجوز تأخيرها عنه، فيأثم لو تعمده و يجزئ و استدامة حكمها الى الفراغ. و قال في المسالك- بعد قول المصنف: «و يجب كونها بعد الزوال»- ما صورته: في أول أوقات تحققه ليقع الوقوف الواجب- و هو ما بين الزوال و الغروب- بأسره بعد النية. و لو تأخرت عن ذلك اثم و أجزأ. و يعتبر فيها قصد الفعل و تعيين نوع الحج، و الوجه، و القربة، و الاستدامة الحكمية.
هذا هو المشهور. و في اعتبار نية الوجه هنا بحث. انتهى. و قال في المدارك: و اعتبر الأصحاب في النية وقوعها عند تحقق الزوال ليقع الوقوف الواجب- و هو ما بين الزوال و الغروب- بأسره بعد النية. و ما وقفت عليه من الاخبار في هذه المسألة لا يعطى ذلك، بل ربما ظهر
(1) سورة البينة الآية 5.