في صدر البحث من رواية أبي بصير و قوله (عليه السلام) فيها: «ثم ائت المسجد الحرام فصل فيه ست ركعات. الى آخره». و ما رواه في الكافي عن يونس بن يعقوب في الموثق (1) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) من اي المسجد أحرم يوم التروية؟ فقال: من اي المسجد شئت». و اما تعيين الأفضل منه فقال الشيخ (قدس سره): أفضل المواضع التي يحرم منها المسجد، و في المسجد عند المقام. و هو قول ابن إدريس، و الظاهر من كلام ابن بابويه و المفيد و العلامة في المختلف، و به صرح في الدروس ايضا فقال: و الأقرب ان فعله في المقام أفضل من الحجر تحت الميزاب. و قال في المنتهى: يحرم من مكة، و الأفضل ان يكون من تحت الميزاب و يجوز ان يحرم من اي موضع شاء من مكة، و لا نعلم فيه خلافا.
انتهى. و ظاهر كلام ابي الصلاح يشعر بأن أفضله تحت الميزاب أو عند المقام و استند الأولون الى ما تقدم من رواية عمر بن يزيد المتقدمة (2) في صدر البحث من قوله (عليه السلام): «ثم صل ركعتين خلف المقام، ثم أهل بالحج». و يدل عليه ايضا ما تقدم نقله عن كتاب الفقه الرضوي. و به قال الشيخ علي بن بابويه كما تقدم نقل عبارته. و يدل على قول ابي الصلاح صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة (3) ثمة أيضا و قوله (عليه السلام): «ثم صل ركعتين عند مقام إبراهيم أو في الحجر
(1) الفروع ج 4 ص 455 و التهذيب ج 5 ص 166 و 167 و الوسائل الباب 21 من المواقيت.