الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · صفحة 360 من 477

[صفحة 360]

كما أشارت إليه موثقة سماعة المتقدمة و صرح به غيرها، و هي اتفاق الأصحاب بل هي عمرة مفردة، فالحج المشار اليه بقوله: «ثم يعقد التلبية يوم التروية» حج إفراد البتة. و قد صرح بأنه يعقد إحرامه يوم التروية، و هو ظاهر في كونه من مكة أيضا و اما غيره من أقسام المفردين فلا ريب في ان إحرامهم من مكة للأخبار المستفيضة بان من كان منزله دون الميقات إلى مكة فإن ميقاته منزله. و اما انه اي يوم فلم أقف فيه على نص صريح كما اعترفوا به في ما قدمنا نقله عنهم، و لكن أحدا منهم لم ينبه على هذا الفرد الذي ذكرناه أيضا.

الخامسة [من أين يكون الإحرام لحج التمتع؟]

- الظاهر انه لا خلاف في ان إحرام الحج من مكة و انها ميقات حج التمتع، و ان اي موضع أحرم فيه منها فهو مجزئ. و يدل عليه ما رواه في الكافي و التهذيب في الصحيح عن صفوان عن أبي أحمد عمرو بن حريث الصيرفي (1) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) من أين أهل بالحج؟ فقال: ان شئت من رحلك و ان شئت من الكعبة و ان شئت من الطريق».

إلا ان في التهذيب (2) «و هو بمكة» بعد قوله: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام)» و فيه «من المسجد» عوض قوله «من الكعبة». و قد وقع الاتفاق أيضا على أفضليته من المسجد، و انما الخلاف في أفضلية أي موضع منه. و من ما يدل على حصول الفضيلة من المسجد في أي جزء منه ما تقدم

(1) الوسائل الباب 21 من المواقيت.
(2) ج 5 ص 166 و 477 و الوسائل الباب 21 من المواقيت.
التالي صفحة 360 من 477 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...