قال: لا انما طواف النساء بعد الرجوع من منى». و رواية أبي خالد مولى علي بن يقطين (1) قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن مفرد العمرة عليه طواف النساء؟ قال: ليس عليه طواف النساء». و رواية يونس (2) قال: «ليس طواف النساء الا على الحاج». قال في المدارك بعد نقل هذه الاخبار الأخيرة: و حكى الشهيد في الدروس عن الجعفي الإفتاء بمضمون هذه الروايات، و هو غير بعيد، لاعتبار سند بعضها و ضعف معارضها، و مطابقتها لمقتضى الأصل. الا ان المصير الى ما عليه أكثر الأصحاب أولى و أحوط. انتهى.
أقول: و من ما يدل على هذا القول زيادة على ما نقله
ما رواه في الكافي عن زرارة (3) قال: «سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: إذا قدم المعتمر مكة و طاف و سعى فان شاء فليمض على راحلته و ليلحق بأهله». و عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) (4) قال: «العمرة المبتولة يطوف بالبيت و بالصفا و المروة ثم يحل، فان شاء ان يرتحل من ساعته ارتحل». و ما رواه الشيخ (قدس سره) في التهذيب في الحسن عن نجية عن أبي جعفر (عليه السلام) (5) قال: «إذا دخل المعتمر مكة غير متمتع فطاف بالبيت و سعى بين الصفا و المروة و صلى الركعتين خلف مقام إبراهيم فليلحق بأهله ان شاء».
(1) الوسائل الباب 82 من الطواف.