الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · صفحة 298 من 477

[صفحة 298]

شعره بمشقص. قال: لا بأس».

هذا اختيار علمائنا. ثم نقل اختلاف العامة (1). و قال في الكتاب المذكور: لو قص الشعر بأي شيء كان أجزأه. و كذا لو نتفه أو ازاله بالنورة، لأن القصد الإزالة، و الأمر ورد مطلقا، فيجزئ كل ما يتناوله الإطلاق. و لو قص من أظفاره أجزأ، لأنه نوع من التقصير فيتناوله المطلق فيكون مجزئا. و كذا لو أخذ من شاربه أو حاجبيه أو لحيته أجزأه. انتهى.

أقول: و من ما يدل على ذلك و انه لا يتوقف على الآلة المعهودة بل يكفى كيف اتفق ما تقدم في صحيحة جميل و حفص بن البختري.

و ما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن عن الحلبي (2) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): جعلت فداك اني لما قضيت نسكي للعمرة أتيت أهلي و لم اقصر؟ قال: عليك بدنة. قال: قلت: اني لما أردت ذلك منها و لم تكن قصرت امتنعت، فلما غلبتها قرضت بعض شعرها بأسنانها. فقال: رحمها الله كانت أفقه منك عليك بدنة، و ليس عليها شيء». و رواه الصدوق (قدس سره) بإسناده عن حماد بن عثمان (3) قال: قال رجل لأبي عبد الله (عليه السلام). و ذكر مثله. و ما رواه الشيخ في الصحيح عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله (عليه السلام) (4) قال: «تقصر المرأة من شعرها لعمرتها مقدار الأنملة». و رواه الكليني في الصحيح الى ابن أبي عمير مثله (5).

(1) المغني ج 3 ص 393 طبع عام 1368.
(2) الوسائل الباب 3 من التقصير.
(3) الوسائل الباب 3 من التقصير.
(4) الوسائل الباب 3 من التقصير.
(5) الوسائل الباب 3 من التقصير.
التالي صفحة 298 من 477 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...