الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · صفحة 274 من 477

[صفحة 274]

أو السعي، و هذه هي الصورة التي جوزا فيها الاستراحة. و أما صحيحة الحلبي فهي مطلقة يمكن تقييد إطلاقها بهاتين الصحيحتين الظاهرتين في مذهبهما و بالجملة فمذهبهما لا يخلو من قوة، لما عرفت. و الاحتياط يقتضي ترك الاستراحة إلا مع الإعياء و الجهد. و الله العالم.

الثالث [ليس على النساء رمل] - قال في المنتهى: ليس على النساء رمل، و لا صعود على الصفا و لا على المروة، لأن في ذلك ضررا عليهن من حيث مزاحمة الرجال. و لأن ترك ذلك كله استر لهن فكان اولى من فعله.

أقول: لا يخفى ما في هذه التعليلات العليلة من عدم الصلوح لتأسيس الأحكام الشرعية، و لا يخفى أن مزاحمة الرجال في الطواف أعظم و الأولى في الاستدلال على عدم استحباب الرمل لهن ما تقدم في موثقة سماعة من قوله (عليه السلام): «و انما السعي على الرجال و ليس على النساء سعي».

فإن السعي في الخبر المذكور كما عرفت عبارة عن الرمل، و في رواية أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) (1) في حديث قال:

«ليس على النساء سعي بين الصفا و المروة، يعني: الهرولة». و في رواية فضالة بن أيوب عن من حدثه عن أبي عبد الله (عليه السلام) (2): «ان الله وضع عن النساء أربعا. و عد منهن السعي بين الصفا و المروة». و روى الصدوق (قدس سره) مرسلا (3) قال: «قال الصادق (عليه السلام)

(1) الوسائل الباب 18 من الطواف و الباب 21 من السعي.
(2) الوسائل الباب 38 من الإحرام و الباب 21 من السعي.
(3) الوسائل الباب 21 من السعي. راجع الحديث 5 من الباب 41 من مقدمات الطواف و تعليقته في الوسائل الحديثة.
التالي صفحة 274 من 477 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...