قرابة له فطاف عنه كان له اجره كاملا، و للذي طاف عنه مثل اجره، و يفضل هو بصلته إياه بطواف آخر.». و في الكافي عن الحسن بن صالح عن ابي عبد الله (عليه السلام) (1) قال: «سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يحدث عطاء قال: كان طول سفينة نوح الف و مأتي ذراع و عرضها ثمانمائة ذراع و طولها في السماء مأتي ذراع، و طافت بالبيت و سعت بين الصفا و المروة سبعة أشواط ثم استوت على الجودي».
البحث الثالث في السعي و الكلام في مقدماته و كيفيته و أحكامه يقتضي بسطه في مطالب ثلاثة:
[المطلب] الأول- في المقدمات و هي عشرة، و كلها مندوبة منها الطهارة، و استحبابها هو الأشهر الأظهر، و أسنده في المنتهى الى علمائنا مؤذنا بدعوى الإجماع عليه، بل قال: و هو قول عامة أهل العلم. و نقل عن ابن ابي عقيل انه قال:
لا يجوز الطواف و السعي بين الصفا و المروة إلا بطهارة. و يدل على القول المشهور أصالة البراءة من ما لم يقم على وجوبه دليل. و ما رواه الشيخ (قدس سره) في الصحيح عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله (عليه السلام) (2) قال: «لا بأس ان تقضى المناسك كلها على غير وضوء إلا الطواف، فان فيه صلاة، و الوضوء أفضل على كل حال».
(1) الوسائل الباب 1 من الطواف.