الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · صفحة 23 من 477

[صفحة 23]

و الإضافة كاللام العهدية في إفادة العهد كما صرحوا به في محله، فالمعنى هديه الذي ساقه. و بذلك يعظم الإشكال في المسألة.

بقي الكلام في ان مورد الاخبار في المسألة انما هو المحصر، و انه يبعث هديا مع هدي السياق كما في كتاب الفقه، أو هدي السياق كما هو ظاهر الاخبار التي ذكرناها، و الأصحاب لم يفرقوا في هذا الحكم بين المحصر و المصدود. و لا يخلو من اشكال. و الحاقة بالمحصور في الحكم المذكور يتوقف على الدليل، و ليس إلا هذه الاخبار المذكورة.

السابعة [حكم المصدود و المحصور العاجز عن الهدي] - المعروف من مذهب الأصحاب انه لو لم يكن مع المصدود أو المحصور هدي و عجز عن ثمنه بقي على إحرامه و لم يتحلل، لان النص الدال على التحلل انما تعلق بالهدي، و لم يثبت له بدل، و متى انتفت البدلية وجب البقاء على الإحرام الى ان يحصل المحلل الشرعي. و به صرح الشيخ و ابن البراج و أبو الصلاح و ابن حمزة و سلار و عامة المتأخرين. قال ابن الجنيد: و من لم يكن عليه و لا معه هدي أحل إذا صد، و لم يكن عليه دم. و ظاهره انه يتحلل بمجرد النية. قال في المختلف: قال الشيخ: إذا لم يجد المحصر الهدي و لا يقدر على ثمنه لا يجوز له ان يتحلل حتى يهدي، و لا يجوز له ان ينتقل الى بدل من الصوم أو الإطعام، لأنه لا دليل على ذلك. و قال ابن الجنيد:

إذا لم يكن للهدي مستطيعا أحل، لأنه ممن لم يتيسر له الهدي. و كلا القولين محتمل. انتهى. و قد تقدم مذهب ابن إدريس و تخصيصه الهدي بالمحصور دون المصدود اختيارا.

أقول: و قد وقفت في المسألة على بعض الاخبار التي لم يتعرض لنقلها

التالي صفحة 23 من 477 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...