الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · صفحة 22 من 477

[صفحة 22]

في المختلف من الاستدلال بتعدد الأسباب، و لا يرد ما أورده في المدارك عليه، حيث ان المعتمد انما هو كلامه (عليه السلام)، و لكنهم (رضوان الله تعالى عليهم) معذورون، لعدم ظهور الكتاب المذكور عندهم و وصوله إليهم، فوقعوا في ما ذكروا و تكلفوا ما تكلفوا.

هذا ما يدل على قول الصدوقين في المسألة المذكورة. و اما ما يدل على ما هو المشهور بينهم فلم أقف لهم فيه على دليل إلا ما تقدم نقله عن صاحب المدارك من صدق الامتثال بذبحه، و أصالة البراءة من الزائد. و غاية ما استدل به في المنتهى هو ان الآية دلت على وجوب ما استيسر من الهدي، و هو صادق على هدي السياق. و لا يخفى ما في هذه الأدلة من تطرق المناقشات إليها. و الأظهر الاستدلال على ذلك بما رواه في الكافي (1) عن رفاعة عن ابي عبد الله (عليه السلام) في حديث قال: «قلت: رجل ساق الهدي ثم أحصر؟ قال: يبعث بهديه. قلت: هل يستمتع من قابل؟

فقال: لا، و لكن يدخل في مثل ما خرج منه». و ما رواه في التهذيب في الصحيح عن رفاعة أيضا عن أبي عبد الله (عليه السلام) و محمد بن مسلم في الصحيح عن ابي جعفر (عليه السلام) (2) انهما قالا: «القارن يحصر و قد قال و اشترط: فحلني حيث حبستني. قال:

يبعث بهديه. قلنا: هل يتمتع في قابل؟ قال: لا و لكن يدخل في مثل ما خرج منه».

فإنه لا يخفى ان المتبادر من «هديه» في الروايتين هو هدي السياق

(1) ج 4 ص 371، و الوسائل الباب 4 و 7 من الإحصار و الصد.
(2) الوسائل الباب 4 من الإحصار و الصد.
التالي صفحة 22 من 477 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...