من تجاوز النصف و عدمه، و الواجب تقييد هذا الإطلاق برواية إسحاق بن عمار و ما دلت عليه من التفصيل. و حينئذ فهذان الخبران ظاهران في ما ذكره الأصحاب من التفصيل. فلا إشكال في هذه الصورة.
الخامس- في من قطعه لحدث، و يدل عليه ما رواه في الكافي (1) في الصحيح أو الحسن عن ابن ابي عمير عن بعض أصحابنا عن أحدهما (عليهما السلام) «في الرجل يحدث في طواف الفريضة و قد طاف بعضه؟ قال: يخرج فيتوضأ، فإن كان جاز النصف بنى على طوافه، و ان كان أقل من النصف أعاد الطواف». و رواه الشيخ (قدس سره) في التهذيب (2) في الصحيح عن جميل عن بعض أصحابنا عن أحدهما (عليهما السلام) مثله. و هذا الخبر ايضا ظاهر في التفصيل المذكور فلا اشكال. و قال في كتاب الفقه الرضوي (3) بعد ذكر الحائض في أثناء الطواف و انها تبنى بعد تجاوز النصف لا قبله: و كذلك الرجل إذا أصابته علة و هو في الطواف لم يقدر على إتمامه خرج و أعاد بعد ذلك طوافه ما لم يجز نصفه فان جاز نصفه فعليه ان يبنى على ما طاف.
انتهى.
أقول: و المراد من العلة بالنسبة الى الرجل هو ما تضمنه هذا الموضع و ما قبله من المرض و الحدث. فالخبر المذكور دليل لهذين الموضعين. و فيه إشارة الى عدم البناء في غيرهما و إلا لعده (عليه السلام) في عدادهما كما لا يخفى.
(1) ج 4 ص 414، و الوسائل الباب 40 من الطواف.