التفصيل الذي ذكروه.
بقي الكلام في الرواية الثالثة (1) حيث تضمنت ترك بعض طوافه و هو مجمل، و قد أمر (عليه السلام) بالبناء فيها، و الحمل على ما ذكر في تلك الرواية من الشوط الواحد غير بعيد. إلا ان الظاهر ان مورد هذه الرواية خارج عن ما نحن فيه. و سيأتي الكلام فيها ان شاء الله (تعالى) قريبا. و الله العالم.
الثاني- في من قطعه لدخول البيت فإنه يجب عليه ما تقدم من التفصيل بتجاوز النصف و عدمه. و الاشكال فيه كما في سابقه، فاني لم أقف في الاخبار هنا ايضا على ما يدل على ذلك. و منها:
صحيحة الحلبي عن ابي عبد الله (عليه السلام) (2) قال:
«سألته عن رجل طاف بالبيت ثلاثة أشواط ثم وجد من البيت خلوة فدخله، كيف يصنع؟ قال: يعيد طوافه، و خالف السنة». و صحيحة حفص بن البختري عن ابي عبد الله (عليه السلام) (3) «في من كان يطوف بالبيت فيعرض له دخول الكعبة فدخلها؟ قال يستقبل طوافه». و صحيحة ابن مسكان (4) قال: «حدثني من سأله عن رجل طاف بالبيت طواف الفريضة ثلاثة أشواط ثم وجد خلوة من البيت فدخله قال: نقض طوافه و خالف السنة، فليعد». و رواه ابن إدريس في مستطرفات السرائر نقلا من نوادر البزنطي
(1) ص 213 الرقم 3.