الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · صفحة 106 من 477

[صفحة 106]

و روى في كتاب من لا يحضره الفقيه (1) مرسلا عن النبي (صلى الله عليه و آله) و الأئمة (عليهم السلام) قال: و صار الناس يطوفون حول الحجر و لا يطوفون فيه، لأن أم إسماعيل دفنت في الحجر ففيه قبرها فطيف كذلك لئلا يوطأ قبرها. قال: و روى: ان فيه قبور الأنبياء (عليهم السلام). و ما في الحجر شيء من البيت و لا قلامة ظفر.

[قصة بناء الكعبة] و يمكن ان يكون مستند المشهور ما نقل عن العلامة في التذكرة (2):

ان البيت كان لاصقا بالأرض و له بابان شرقي و غربي، فهدمه السيل قبل مبعث النبي (صلى الله عليه و آله) بعشر سنين، و أعادت قريش عمارته على الهيئة التي هو عليها اليوم، و قصرت الأموال الطيبة و الهدايا و النذور عن عمارته، فتركوا من جانب الحجر بعض البيت، و خلفوا الركنين الشاميين من قواعد إبراهيم (عليه السلام) و ضيقوا عرض الجدار من الركن الأسود إلى الشامي الذي يليه، فبقي من الأساس شبه الدكان مرتفعا، و هو الذي يسمى الشاذروان. انتهى. و ما ذكره (قدس سره) في قصة بناء الكعبة على هذه الكيفية لم يرد في شيء من الاخبار الواصلة إلينا في الأصول الأربعة و غيرها. و قد رويت في كيفية بناء قريش لها روايات عديدة، إلا انها خالية من ذلك، و منها:

ما رواه في الكافي (3) عن علي و غيره بأسانيد مختلفة رفعوه، قالوا: انما هدمت قريش الكعبة لأن السيل كان يأتيهم من أعلى مكة فيدخلها، فانصدعت و سرق من الكعبة غزال من ذهب

(1) ج 2 ص 125 و 126، و الوسائل الباب 30 من الطواف.
(2) ج 1 المسألة الاولى من كيفية الطواف.
(3) ج 4 ص 217، و الوسائل الباب 11 من مقدمات الطواف.
التالي صفحة 106 من 477 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...