في رواية محمد بن مسلم (1): «و استلم الحجر بمحجنه».
معتضدا ذلك بأصالة العدم. و بالجملة فإنا لا نعرف لهم دليلا سوى ما يدعونه من الاحتياط، و الاحتياط انما يكون في مقام اختلاف الأدلة لا مجرد القول من غير دليل بل ظهور الدليل في خلافه. و اعتبروا- بناء على ما قدمنا نقله عنهم- محاذاة الحجر في آخر شوط على نحو ما تقدم في الابتداء، ليكمل الشوط من غير زيادة و لا نقصان. و الكلام فيه كما تقدم من عدم ظهور الدليل على ما ذكروه بل ظهوره في خلافه. و الظاهر الاكتفاء بجوازه بنية ان ما زاد على الشوط لا يكون جزء من الطواف. و رابعها- ان يطوف على يساره. يعني: ان يجعل البيت على يساره حال الطواف، فلو استقبله بوجهه أو استدبره أو جعله على يمينه في حال الطواف و لو في خطوة، بطل طوافه، و وجب عليه الإعادة. و استدل عليه في المنتهى بأن النبي (صلى الله عليه و آله) طاف كذلك و قال: «خذوا عني مناسككم» (2). و مرجع استدلاله (قدس سره) إلى التأسي. و بذلك صرح في المفاتيح تبعا للقوم، فقال في تعداد واجبات الطواف: و ان يجعل البيت على يساره بلا خلاف، للتأسي.
مع انهم قد صرحوا في الأصول بأن التأسي لا يصلح ان يكون دليلا للوجوب، لان فعلهم (عليهم السلام) كذلك أعم من الوجوب و الاستحباب، و كانوا ملازمين على المستحبات كالواجبات.
(1) الوسائل الباب 81 من الطواف الرقم 2.