دخول الحرم أو عند مشاهدة الكعبة. و هو مذهب الصدوق. و قيل:
ان كان ممن خرج من مكة للإحرام فإذا شاهد الكعبة، و ان كان ممن أحرم من خارج فإذا دخل الحرم. و اليه ذهب الشيخ و من تبعه. و ما صرح به الشيخ صرح به في الشرائع. و منشأ الخلاف اختلاف الاخبار ظاهرا، فإنه قد روى الصدوق في من لا يحضره الفقيه (1) في الصحيح عن عمر بن يزيد عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال: «من أراد ان يخرج من مكة ليعتمر أحرم من الجعرانة و الحديبية و ما أشبههما،. و من خرج من مكة يريد العمرة ثم دخل معتمرا لم يقطع التلبية حتى ينظر إلى الكعبة». و في الموثق عن يونس بن يعقوب (2) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يعتمر عمرة مفردة، من اين يقطع التلبية؟ قال: إذا رأيت بيوت ذي طوى فاقطع التلبية». و عن الفضيل بن يسار (3) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) قلت: دخلت بعمرة، فأين اقطع التلبية؟ قال: حيال العقبة عقبة المدنيين؟ قلت: اين عقبة المدنيين؟ قال: حيال القصارين». و عن مرازم عن ابي عبد الله (عليه السلام) (4) قال: «يقطع صاحب العمرة المفردة التلبية إذا وضعت الإبل أخفافها في الحرم».
(1) ج 2 ص 276، و الوسائل الباب 22 من المواقيت، و الباب 45 من الإحرام.