الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · صفحة 95 من 574

[صفحة 95]

و كأنه لم يقف على الروايات الدالة على القلب بالمعنى الآخر. ثم انه قد صرح شيخنا الشهيد الثاني بأن المراد بالجواز في عبارات الأصحاب في قولهم: «يجوز لبس الثوب مقلوبا عند تعذر الثوبين أو أحدهما» هو الجواز بالمعنى الأعم، و المراد منه الوجوب، لانه بدل عن الواجب، و عمل بظاهر الأمر في النصوص. و هو جيد.

المقام الثاني- في مندوبات الإحرام

، و منها- رفع الصوت بالتلبية على المشهور. و قد تقدم بيان ذلك (1) في أول ملحقات المسألة الثالثة من مسائل التلبيات. و منها- تكرار التلبية في المواضع التي تضمنتها الاخبار، كما تقدم في صحيحة معاوية بن عمار و صحيحة عبد الله بن سنان، و قد تقدمتا (2) في المسألة الثالثة من مسائل التلبيات. و نحوهما صحيحة عمر بن يزيد عن ابي عبد الله (عليه السلام) (3) قال: «و اجهر بها كلما ركبت، و كلما نزلت، و كلما هبطت واديا، أو علوت اكمة، أو لقيت راكبا، و بالأسحار». و منتهى التلبية و تكرارها ان كان حاجا الى يوم عرفة عند الزوال كما دلت عليه الاخبار: و منها- صحيحة معاوية بن عمار عن ابي عبد الله (عليه السلام) (4) قال: «إذا زالت الشمس يوم عرفة فاقطع التلبية عند زوال الشمس». و صحيحة محمد بن مسلم عن ابي جعفر (عليه السلام) (5) قال:

(1) ص 61.
(2) ص 56 و 57 و 58.
(3) الوسائل الباب 40 من الإحرام.
(4) الوسائل الباب 44 من الإحرام.
(5) الوسائل الباب 44 من الإحرام.
التالي صفحة 95 من 574 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...