الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · صفحة 93 من 574

[صفحة 93]

على ما ذكره الشهيدان. و الذي يظهر لي في الجمع بين هذه الاخبار هو انه متى فقد الرداء خاصة جاز له لبس القباء، كما دلت عليه الصحيحتان المذكورتان، و متى فقدهما معا، فان وجد السراويل جعلها عوضا عن الإزار- كما دل عليه جملة من الاخبار- و جعل القباء عوضا عن الرداء، و متى فقد السراويل اجتزأ بالقباء عوضا عن الثوبين. و هو الذي دلت عليه ما بعد الصحيحتين المذكورتين من الاخبار التي ذكرناها، فإنها قد اشتركت في الدلالة على انه اضطر الى القباء لعدم وجود ثوب غيره من إزار و سراويل و نحوهما. و اما تقييد الضرورة بالبرد في رواية أبي بصير فالظاهر ان هذه ضرورة أخرى غير الضرورة المذكورة في الاخبار الباقية. و اما ما يدل على جواز السراويل مع فقد الإزار، فهو ما رواه ابن بابويه في الصحيح عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله (عليه السلام) (1) قال: «لا تلبس ثوبا له أزرار و أنت محرم إلا ان تنكسه، و لا ثوبا تدرعه، و لا سراويل إلا ان لا يكون لك إزار، و لا خفين إلا ان لا يكون لك نعلان». و ما رواه الكليني في الكافي في الموثق عن حمران عن ابي جعفر (عليه السلام) (2) قال: «المحرم يلبس السراويل إذا لم يكن معه إزار، و يلبس الخفين إذا يكن معه نعل». و ثانيهما [تفسير قلب القباء عند لبسه حال الإحرام] - في انه هل المراد بقلب القباء هو تنكيسه و جعل ذيله

(1) الفقيه ج 2 ص 218، و الوسائل الباب 35 من تروك الإحرام.
(2) الوسائل الباب 50 من تروك الإحرام.
التالي صفحة 93 من 574 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...