الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · صفحة 89 من 574

[صفحة 89]

و الظاهر انه اشارة الى ما ذكره الشيخ في النهاية (1) حيث قال: و يحرم على المرأة في حال الإحرام من لبس الثياب جميع ما يحرم على الرجل، و يحل لها جميع ما يحل له. ثم قال بعد ذلك: و قد وردت رواية بجواز لبس القميص للنساء، و الأصل ما قدمناه. فاما السراويل فلا بأس بلبسه لهن على كل حال. انتهى. و الظاهر هو القول المشهور، لما عرفت من تصريح صحيحة يعقوب ابن شعيب بأن المرأة تلبس القميص تزره عليها. و الروايات التي بعدها من انها تلبس ما شاءت إلا ما استثنى. و اما ما يدل على جواز لبس السراويل لهن فهو ما رواه الصدوق في الصحيح عن محمد الحلبي (2) «انه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن المرأة إذا أحرمت، أ تلبس السراويل؟ قال: نعم إنما تريد بذلك الستر». و تجوز الغلالة للحائض، و هي بكسر الغين: ثوب رقيق يلبس تحت الثياب. و جواز ذلك لها من ما لا خلاف فيه، بل نقل غير واحد منهم الإجماع عليه، حتى ان الشيخ في النهاية صرح بجوازه و كذا جواز السراويل كما تقدم في عبارته، مع ما عرفت من صدر عبارته الدالة على المنع للمرأة من لبس المخيط و انه يحرم عليها ما يحرم على الرجل. و من ما يدل على الجواز ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الله بن

(1) باب (ما يجب على المحرم اجتنابه و ما لا يجب). و الظاهر انه يقصد بذلك صحيحة يعقوب بن شعيب المتقدمة ص 82.
(2) الوسائل الباب 50 من تروك الإحرام.
التالي صفحة 89 من 574 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...