الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · صفحة 87 من 574

[صفحة 87]

بينها، فان الروايات الاولى من ما استدل بها على الجواز، و الروايات الأخيرة ظاهرة في التحريم. و هو الأظهر عندي في المسألة (اما أولا): فلأن روايات التحريم أكثر فترجع بالكثرة. و (اما ثانيا): فبحمل صحيحة يعقوب بن شعيب التي هي أظهر ما استدل به لهذا القول- و عليها اقتصر في المدارك- على الحرير الغير المحض. و بذلك صرح أيضا في المدارك، فإنه احتمل في الجمع بين الاخبار (أولا) بحمل النهي على الكراهة، ثم رده بما قدمنا نقله عنه. و (ثانيا) بحمل الأخبار المبيحة على ان المراد بالحرير غير المحض. و استشهد برواية داود بن الحصين المتقدمة، ثم طعن فيها بضعف السند. و أنت خبير بأنه مع الإغماض عن المناقشة في هذا الطعن كما قدمناه مرارا، فإن الرواية المذكورة معتضدة بجملة من الروايات التي فيها الصحيح و الموثق و غيرهما، فيتعين حملها البتة على ما ذكرناه. و اما صحيحة حريز باعتبار دلالتها على ان كل ثوب يصلى فيه يجوز الإحرام فيه، فان فيه انه و ان كان المشهور هو جواز صلاة النساء في الحرير المحض، و لم ينقلوا الخلاف في ذلك إلا عن الصدوق، إلا ان ما ذهب اليه الصدوق معتضد بجملة من الروايات ايضا، و قوله لا يخلو من القوة. و من ما يدل عليه ما رواه في الخصال (1) عن جابر الجعفي عن

(1) ج 2 ص 142، و الوسائل الباب 16 من لباس المصلي، و الباب 123 من مقدمات النكاح.
التالي صفحة 87 من 574 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...