و غير واحد عن ابي عبد الله (عليه السلام) (1) «في رجل أحرم و عليه قميصه؟ فقال: ينزعه و لا يشقه. و ان كان لبسه بعد ما أحرم شقه و أخرجه من ما يلي رجليه». و قال السيد السند في المدارك: و لو أخل باللبس ابتداء فقد ذكر جمع من الأصحاب انه لا يبطل إحرامه و ان اثم. و هو حسن. انتهى.
أقول: و الذي وقفت عليه من الاخبار- زيادة على الصحيحة المذكورة-
ما رواه في الكافي في الصحيح عن صفوان عن خالد بن محمد الأصم (2) قال: «دخل رجل المسجد الحرام و هو محرم، فدخل في الطواف و عليه قميص و كساء، فاقبل الناس عليه يشقون قميصه و كان صلبا، فرءاه أبو عبد الله (عليه السلام) و هم يعالجون قميصه يشقونه، فقال:
له: كيف صنعت؟ فقال: أحرمت هكذا في قميصي و كسائي. فقال:
انزعه من رأسك، ليس ينزع هذا من رجليه، إنما جهل. فأتاه غير ذلك فسأله فقال: ما تقول في رجل أحرم في قميصه؟ قال: ينزعه من رأسه». و ما رواه الشيخ عن عبد الصمد بن بشير عن ابي عبد الله (عليه السلام) (3) قال: «جاء رجل يلبي حتى دخل المسجد الحرام و هو يلبي و عليه قميصه، فوثب إليه أناس من أصحاب أبي حنيفة فقالوا:
شق قميصك و أخرجه من رجليك، فان عليك بدنة، و عليك الحج من قابل، و حجك فاسد. فطلع أبو عبد الله (عليه السلام) فقام على باب
(1) الوسائل الباب 45 من تروك الإحرام.