سويد عن بعض أصحابه. ثم ساق الرواية المتقدمة. ثم قال:
لكن الرواية ضعيفة بالإرسال. و لا ريب أن استئناف النية أولى و أحوط. انتهى.
أقول: فيه أولا: ان النية التي أوجبوها في عقد الإحرام- كما قدمنا نقله عنهم في صدر المقصد- إنما هي عبارة عن القصد إلى أمور أربعة: ما يحرم به من حج أو عمرة، و نوعه من تمتع أو أحد قسيميه، و صفته من وجوب أو ندب، و ما يحرم له من حجة الإسلام أو غيرها. و لم يعتبروا فيها قصد ما يجب اجتنابه على المحرم، و انما هذا أمر لازم لذلك و مترتب عليه متى أضاف التلبية الى ما فعله أولا. و من ثم انه لا تحصل المنافاة للنية بما يفعله من هذه الأشياء المذكورة في الاخبار. و بذلك يظهر لك ما في قوله: «و على هذا فيكون المنوي. الى آخره». و ثانيا: اني لا اعرف لهذه الرواية وجه دلالة على ما ذكره من وجوب استئناف النية، حتى انه يستدل بها للمرتضى على ما نقله عنه، بل سبيلها سبيل الروايات المتقدمة. و ثالثا: اني لا اعرف وجها لهذه الأولوية و الاحتياط الذي ذكره في استئناف النية، مع ما عرفت من ما قدمناه من الاخبار المستفيضة المتفقة الدلالة على صحة الإحرام بذلك، من غير تعرض و لو بالإشارة الى ما ذكره من استئناف النية. و اما ما رواه الشيخ في التهذيب عن محمد بن احمد بن يحيى عن محمد بن عيسى عن احمد بن محمد (1)- قال: «سمعت ابي يقول في
(1) الوسائل الباب 14 من الإحرام. و ارجع الى الاستدراكات.