الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · صفحة 62 من 574

[صفحة 62]

تفسير العج و الثج من بعض الرواة. و يحتمل ان يكون منهما (عليهما السلام).

و في صحيحة عمر بن يزيد المتقدمة في المسألة الاولى (1): «ان كنت ماشيا فاجهر بإهلالك و تلبيتك من المسجد، و ان كنت راكبا فإذا علت بك راحلتك البيداء». و أنت خبير بان حمل الاخبار مطلقها على مقيدها يقتضي وجوب الإجهار. و العلامة في المختلف لما اختار الاستحباب قال: لنا- الأصل عدم الوجوب. ثم قال: و يدل على الأرجحية ما رواه حريز بن عبد الله. و ساق الرواية المتقدمة. ثم قال: احتج الموجبون بان الأمر ورد بالجهر، و الأمر للوجوب. و الجواب: المنع من الكبرى. انتهى. و لا يخفى ما فيه مع تصريحه في كتبه الأصولية بان الأمر حقيقة في الوجوب، و لا سيما أوامر الله (عز و جل) كما هو ظاهر حديث حريز. و هذا موجب للخروج عن حكم الأصل، كما لا يخفى. و ظاهر الأصحاب ان هذا الحكم مختص بالحج من ميقات ذي الحليفة كما هو مورد الروايتين المذكورتين، و كذا بالإحرام بالحج من مكة فإنه يرفع صورته بالتلبية إذا أشرف على الأبطح، كما تضمنته صحيحة معاوية بن عمار (2) و فيها: «فأحرم بالحج، ثم امض و عليك السكينة

(1) الوسائل الباب 34 من الإحرام.
(2) التهذيب ج 5 ص 167، و الفروع ج 4 ص 454، و الوسائل الباب 52 من الإحرام، و الباب 1 من إحرام الحج. و الحديث ينتهي بقوله: «حتى تأتي منى» فكلمة «. الحديث» ربما تكون زيادة من الناسخ.
التالي صفحة 62 من 574 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...