الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · صفحة 565 من 574

[صفحة 565]

و منها الريحان عند بعض الأصحاب، و منهم: الشيخ، و ابن إدريس و المحقق في الشرائع، و العلامة في جملة من كتبه، فإنهم ذهبوا الى الكراهة. و قد تقدم نقل القولين فيها في مسألة الطيب و تحريمه على المحرم، و تحقيق الكلام في ذلك.

إذا عرفت ذلك فاعلم ان شيخنا الشهيد في الدروس قد عد في المكروهات ايضا افرادا أخر زائدة على ما ذكره جمهور الأصحاب:

منها: ما قدمنا نقله عنه، و منها الاحتباء للمحرم، و في المسجد الحرام، و المصارعة، خوفا من جرح أو سقوط شعر. و يدل على الاحتباء ما رواه في الكافي عن حماد بن عثمان عن ابي عبد الله (عليه السلام) (1) قال: «يكره الاحتباء للمحرم. و يكره في المسجد الحرام». و الاحتباء- على ما في النهاية الأثيرية- أن يضم الإنسان رجليه الى بطنه بثوب يجمعهما به مع ظهره، و يشده عليها. و قد يكون الاحتباء باليدين. و يدل على الثاني ما رواه عن علي بن جعفر في الصحيح عن أخيه أبي الحسن (عليه السلام) (2) قال: «سألته عن المحرم يصارع، هل يصلح له؟ قال: لا يصلح له، مخالفة ان يصيبه جراح أو يقع بعض شعره».

أقول: و من المكروهات رواية الشعر. و لم أقف على من عده من مكروهات الإحرام.

و يدل عليه ما رواه الشيخ في الصحيح عن حماد بن عثمان (3)

(1) الوسائل الباب 93 من تروك الإحرام.
(2) الفروع ج 4 ص 367، و الوسائل الباب 94 من تروك الإحرام.
(3) الوسائل الباب 51 من صلاة الجمعة، و الباب 13 من آداب الصائم، و الباب 96 من تروك الإحرام.
التالي صفحة 565 من 574 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...