ابي عبد الله (عليه السلام) (1) قال: «ليس للمحرم ان يلبى من دعاه حتى يقضي إحرامه. قلت: كيف يقول؟ قال: يقول: يا سعد». و روى الصدوق مرسلا (2) قال: «قال الصادق (عليه السلام):
يكره للرجل ان يجيب بالتلبية إذا نودي و هو محرم» قال (3): و في خبر آخر: «إذا نودي المحرم فلا يقل: لبيك، و لكن يقول:
يا سعد». و علل أيضا بأنه في مقام التلبية لله فلا يشرك غيره فيها. و الاولى ان يجعل ذلك وجها للنص المذكور. قال الشيخ: و لا يجوز للمحرم ان يلبي من دعاه ما دام محرما بل يجيب بكلام غير ذلك. و ربما أشعر هذا الكلام بالتحريم. قال الفاضل الخراساني في الذخيرة. و يدل على عدم التحريم الأصل مضافا الى ما رواه الصدوق عن جابر عن ابي جعفر (عليه السلام) (4) قال: «لا بأس ان يلبي المجيب». و فيه: ان الخبر الذي اعتضد به ليس كما نقله، و إنما هو: «لا بأس ان يلبى الجنب» و المراد بالتلبية فيه انما هي التلبية الموظفة بعد الإحرام لا تلبية المنادي. و المراد التنبيه على ان الجنابة لا تمنع من الإتيان بالتلبية. و لهذا ان صاحبي الوافي و الوسائل إنما نظما هذا الخبر في اخبار تلبية الحج. و الموجود أيضا في كتب الاخبار (5) انما هو «الجنب» لا «المجيب» بالميم من الإجابة كما ذكره.
(1) الوسائل الباب 91 من تروك الإحرام.