الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · صفحة 537 من 574

[صفحة 537]

و اما التعليل بأنه ميت فهو تعليل عليل ميت.

السابعة [تحريم صيد حرم المدينة] - مقتضى موثقة زرارة المتقدمة تحريم صيد حرم المدينة و شجره. و هو قول الشيخ (قدس سره). و قيل بالكراهة، للأصل. و ظاهر الخبر المذكور يوجب الخروج عن هذا الأصل.

الثامنة [حرمة قطع شجر الحرم على المحل] - قال في المدارك: و اعلم ان قطع شجر الحرم كما يحرم على المحرم يحرم على المحل ايضا، كما صرح به الأصحاب (رضوان الله تعالى عليهم) و دلت عليه النصوص. و حينئذ فكان المناسب ان لا يجعل ذلك من تروك الإحرام بل يجعل مسألة برأسها كما فعل في الدروس. انتهى. و هو جيد.

أقول: و الظاهر ان حكم الحشيش ايضا كذلك. و انه يحل للمحرم قطع الشجر و قلع الحشيش في غير الحرم، بلا خلاف و لا إشكال في ذلك.

التاسعة [فروع في كلام العلامة] - قطع العلامة في التذكرة بجواز قطع ما انكسر و لم يبن، معللا بأنه قد تلف فهو بمنزلة الميت و الظفر المنكسر. أقول: و هو لا يخلو من شوب الاشكال. و جواز أخذ الكمأة، معللا بأنه لا أصل له فهو كالثمرة الموضوعة على الأرض. أقول: و هو جيد، فان ظاهر الاخبار المتقدمة التخصيص بالشجر و الحشيش و نحوهما من ما لا يتناول ذلك. و نقل الإجماع على جواز الانتفاع بالغصن المنكسر و الورق الساقط إذا كان ذلك بغير فعل الآدمي، لتناول النهي ما يقطع و هذا لم يقطع.

أقول: و هو جيد.

و استقرب الجواز إذا كان بفعل الآدمي، لأنه بعد القطع يكون

التالي صفحة 537 من 574 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...