و الاستناد الى ما هذا شأنه و إثبات حكم شرعي به مشكل.
الصنف الخامس عشر و السادس عشر- قلع الشجر و قلم الأظفار. و الكلام هنا يقع في مقامين [المقام] الأول- في قلع الشجر، الظاهر انه لا خلاف بين أصحابنا (رضوان الله تعالى عليهم) في انه يحرم على المحرم قطع شجر الحرم، و الحشيش النابت فيه، عدا ما يأتي استثناؤه في المقام ان شاء الله (تعالى). و عليه تدل جملة من الاخبار: منها- ما رواه الصدوق في الصحيح عن حريز عن ابي عبد الله (عليه السلام) (1) انه قال: «كل شيء ينبت في الحرم فهو حرام على الناس أجمعين إلا ما أنبته أنت أو غرسته». و ما رواه الكليني في الحسن عن حريز عن ابي عبد الله (عليه السلام) (2) قال: «كل شيء ينبت في الحرم فهو حرام على الناس أجمعين». و ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار (3) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن شجرة أصلها في الحرم و فرعها في الحل.
فقال: حرم فرعها لمكان أصلها. قال: قلت: فإن أصلها في الحل و فرعها في الحرم؟ فقال: حرم أصلها لمكان فرعها». و رواه ابن بابويه و الكليني في الصحيح نحوا منه (4). و ما رواه الصدوق عن سليمان بن خالد في الصحيح أو الحسن (5) «انه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يقطع من الأراك
(1) الفقيه ج 2 ص 166، و الوسائل الباب 86 من تروك الإحرام.