الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · صفحة 518 من 574

[صفحة 518]

أقول: لا ريب ان مورد الأخبار الموجبة لجواز الحلق مع الضرورة انما هو التضرر بالقمل أو بالصداع كما في روايات المحصر. و عليه يحمل إطلاق الآية (1) و يبقى ما عداه خارجا عن محل البحث. و بالجملة فالفدية انما هو في موضع رفع الأذى بأحد هذه الأشياء. و اما ما يستلزم تركه الضرر الموجب للعمى- مثلا- أو عدم الأبصار، أو نحو ذلك من الأمراض، فالظاهر انه لا فدية فيه، لعدم الدليل. و بنحو ما ذكره العلامة هنا صرح في الدروس ايضا. و هو جيد. و مناقشة السيد (قدس سره) ضعيفة.

الخامسة [حكم الناسي و الجاهل في المقام] - قال في الدروس: الأقرب انه لا شيء على الناسي و الجاهل. و أوجب الفاضل الكفارة على الناسي في الحلق و القلم، لأن الإتلاف يتساوى فيه العمد و الخطأ كالمال. و هو بعيد، لصحيح زرارة عن الباقر (عليه السلام) (2): «من حلق رأسه أو نتف إبطه ناسيا أو ساهيا أو جاهلا فلا شيء عليه». و نقل الشيخ الإجماع على عدم وجوب الفدية على الناسي. و القياس عندنا باطل، و خصوصا مع معارضة النص. انتهى. و هو جيد.

السادسة- لو مس لحيته أو رأسه فسقط منه شيء فالواجب كف من طعام. و الحكم من ما لا خلاف فيه بين الأصحاب، كما هو ظاهر المنتهى و التذكرة. و نقل عن ابن حمزة: التصدق بكفين. و قال الصدوق في المقنع: بكف أو كفين من طعام. و قال سلار: و ان أسقط بفعله شيئا من شعره فعليه كف من طعام. و من أسقط كثيرا من شعره فعليه دم شاة. و أطلق. و لم يذكر التفصيل بين الوضوء و غيره.

(1) سورة البقرة، الآية 196.
(2) الوسائل الباب 10 من بقية كفارات الإحرام.
التالي صفحة 518 من 574 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...