الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · صفحة 485 من 574

[صفحة 485]

و بالجملة فالظاهر الاقتصار على مورد الصحيحة المذكورة، و تخصيص الاخبار بخصوص ما اشتملت عليه، و لا سيما مع تأيده بالاحتياط. و الظاهر ان ما ذكرناه هو مراد شيخنا الشهيد الثاني في ما قدمنا نقله عنه، لا العموم لما فوق الرأس، كما يشير اليه تمثيله، و يشير إليه أيضا ظاهر كلامه في الروضة أيضا، حيث قال: فلا يحرم- يعني:

التظليل- نازلا إجماعا، و لا ماشيا إذا مر تحت المحمل و نحوه.

فما ذكره في المدارك من ان المسألة محل تردد- فالظاهر انه لا وجه له.

الخامسة [هل تحريم استظلال المحرم لفوات الضحى أو للستر؟]

- قال شيخنا الشهيد (عطر الله مرقده) في الدروس: فرع، هل التحريم في الظل لفوات الضحى أو لمكان الستر؟ فيه نظر، لقوله (عليه السلام) (1): «اضح لمن أحرمت له». و الفائدة في من جلس في المحمل بارزا للشمس، و في من تظلل به و ليس فيه. و في الخلاف:

لا خلاف ان للمحرم الاستظلال بثوب ينصبه ما لم يمسه فوق رأسه. و قضيته اعتبار المعنى الثاني. انتهى.

أقول: ظاهره (قدس سره) التردد في هذا المقام، و لا اعرف له وجها إلا دعوى الشيخ في الخلاف الإجماع على ما نقله عنه.

و أنت خبير بان الظاهر من الاخبار المتقدمة هو المعنى الأول، و قد تكرر فيها الأمر بقوله: «اضح لمن أحرمت له» كما في رواية عثمان، و صحيحة عبد الله بن المغيرة أو حسنته (2) و مثله في روايات العامة (3). قال في النهاية الأثيرية: «وضحا ظله» اى مات، يقال:

(1) الوسائل الباب 61 و 64 من تروك الإحرام.
(2) الوسائل الباب 64 من تروك الإحرام.
(3) سنن البيهقي ج 5 ص 70. و ارجع الى الاستدراكات.
التالي صفحة 485 من 574 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...