و ما رواه في الكافي عن محمد بن الفضيل (1) قال: «كنا في دهليز يحيى بن خالد بمكة، و كان هناك أبو الحسن موسى (عليه السلام) و أبو يوسف، فقام إليه أبو يوسف و تربع بين يديه، فقال: يا أبا الحسن- جعلت فداك- المحرم يظلل؟ قال: لا. قال: فيستظل بالجدار و المحمل و يدخل البيت و الخباء؟ قال: نعم. فضحك أبو يوسف شبه المستهزئ، فقال له أبو الحسن: يا أبا يوسف ان الدين ليس بالقياس كقياسك و قياس أصحابك، ان الله أمر في كتابه بالطلاق و أكد فيه: بشهادة شاهدين، و لم يرض بهما إلا عدلين (2)، و أمر في كتابه بالتزويج و أهمله بلا شهود، فأتيتم بشاهدين في ما أبطل الله (3)، و أبطلتم الشاهدين في ما أكد الله (تعالى) (4)، و أجزتم طلاق المجنون و السكران (5)، حج رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) فأحرم و لم
(1) الفروع ج 4 ص 352، و الوسائل الباب 66 من تروك الإحرام.«كل الطلاق جائز إلا طلاق المعتوه» و منهم من أبطله. و علله أحمد بأنه زائل العقل فأشبه المجنون و النائم. و لم يذكر في الفقه على المذاهب الأربعة خلاف في عدم صحة طلاق المجنون. و ارجع الى الاستدراكات.