الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · صفحة 470 من 574

[صفحة 470]

أثم، ان الله- تعالى- يقول وَ لٰا تَجْعَلُوا اللّٰهَ عُرْضَةً لِأَيْمٰانِكُمْ» (1).

الصنف التاسع و العاشر- تظليل الرجل سائرا، و تغطية الرأس. و الكلام هنا يقع في مقامين [المقام] الأول- التظليل، المشهور- بل ادعى عليه في التذكرة و المنتهى إجماع علمائنا- انه يحرم على المحرم حالة السير الاستظلال، فلا يجوز له الركوب في ما يوجب ذلك، كالمحمل و الهودج و الكنيسة و العمارية و أشباه ذلك. و نقل عن ابن الجنيد انه قال: يستحب للمحرم ان لا يظلل على نفسه، لأن السنة بذلك جرت فان لحقه عنت أو خاف من ذلك فقد روى عن أهل البيت (عليهم السلام) جوازه (2). و روى ايضا: انه يفدي عن كل يوم بمد (3). و روي: في ذلك اجمع دم (4). و روى: الإحرام المتعة دم و الإحرام الحج دم آخر (5). و المعتمد الأول، للأخبار المستفيضة، و منها- ما رواه الصدوق في الصحيح عن عبد الله بن المغيرة (6) قال: «قلت لأبي الحسن الأول (عليه السلام): أظلل و انا محرم؟ قال: لا. قلت: أ فأظلل و أكفر؟ قال:

لا. قلت: فان مرضت؟ قال: ظلل و كفر. ثم قال: اما علمت ان رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) قال: ما من حاج يضحى ملبيا حتى تغيب الشمس إلا غابت ذنوبه معها».

(1) سورة البقرة، الآية 223.
(2) الوسائل الباب 64 و 67 من تروك الإحرام.
(3) الوسائل الباب 6 من بقية كفارات الإحرام.
(4) الوسائل الباب 6 من بقية كفارات الإحرام.
(5) الوسائل الباب 7 من بقية كفارات الإحرام.
(6) الوسائل الباب 64 من تروك الإحرام.
التالي صفحة 470 من 574 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...