التجوز في الكلام واسع، و ارتكاب مثل هذا التجوز في طريق الجمع شائع.
الثالث [عدم جواز لبس الخفين و الساتر لظهر القدم للمحرم اختيارا] - قد صرح العلامة في المنتهى و التذكرة و غيره بأنه لا يجوز للمحرم لبس الخفين، و لا ما يستر ظهر القدم، اختيارا، و يجوز اضطرارا و هو من ما لا خلاف فيه بينهم، كما ذكره العلامة في الكتابين المذكورين، قال: و لا نعلم فيه خلافا.
أقول: و يدل عليه
ما رواه الصدوق عن محمد بن مسلم عن ابي جعفر (عليه السلام) (1): «في المحرم يلبس الخف إذا لم يكن له نعل؟ قال: نعم، و لكن يشق ظهر القدم». و ما رواه في الكافي في الموثق عن حمران عن ابي جعفر (عليه السلام) (2) قال: «المحرم يلبس السراويل إذا لم يكن معه إزار، و يلبس الخفين إذا لم يكن معه نعل». و صحيحة الحلبي (3) و فيها: «و اي محرم هلكت نعلاه فلم يكن له نعلان فله ان يلبس الخفين إذا اضطر الى ذلك، و الجوربين يلبسهما إذا اضطر الى لبسهما». و في صحيحة زرارة (4): «أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن المحرم، يلبس الخفين و الجوربين؟ قال: إذا اضطر إليهما».
(1) الوسائل الباب 51 من تروك الإحرام.