و عليه تدل جملة من الاخبار: منها- ما رواه ثقة الإسلام (عطر الله- تعالى- مرقده) في الصحيح عن عاصم بن حميد عن ابي بصير (1) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المحرم، يشد على بطنه العمامة؟ قال: لا. ثم قال: ان كان ابي يقول: يشد على بطنه المنطقة التي فيها نفقته يستوثق منها، فإنها من تمام حجه». و عن يعقوب بن شعيب في الصحيح (2) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المحرم، يصر الدراهم في ثوبه؟ قال: نعم. و يلبس المنطقة و الهميان». و ما رواه الصدوق (نور الله مرقده) في الموثق عن يونس بن يعقوب (3) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): المحرم يشد الهميان في وسطه؟ فقال: نعم، و ما خيره بعد نفقته». و عن ابي بصير عنه (عليه السلام) (4) انه قال: «كان ابي يشد على بطنه نفقته يستوثق بها، فإنها تمام حجه». و ما تضمنه صحيح ابي بصير- من النهي عن شد المحرم العمامة على بطنه- لعله محمول على الكراهة، لما رواه الصدوق في الصحيح عن عمران الحلبي عن ابي عبد الله (عليه السلام) (5) قال: «المحرم يشد على بطنه العمامة، و ان شاء يعصبها على موضع الإزار، و لا يرفعها الى صدره». و يمكن حمل البطن في صحيحة أبي بصير على الصدر، جمعا بين الخبرين، فان ظاهر هذه الصحيحة تحريم الشد على الصدر. و باب
(1) الوسائل الباب 47 من تروك الإحرام. و ارجع الى الاستدراكات.