صفرة؟ قال: لا حتى يطوف بالبيت». و يؤيده ان صاحب الكافي إنما أورد الحديث المنقول هنا في باب الطيب للمحرم. و حينئذ فالمراد بالصفرة لون الزعفران و نحوه من الألوان الطيبة الصفر.
السادسة - لو مات المحرم لم يجز مسه بالكافور إجماعا نصا و فتوى. و من الاخبار في ذلك ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم عن ابي جعفر (عليه السلام) (1): «عن المحرم إذا مات كيف يصنع به؟ قال: يغطى وجهه و يصنع به كما يصنع بالحلال، غير انه لا يقربه طيبا». و في الكافي عن ابن أبي حمزة عن ابى الحسن (عليه السلام) (2) «في المحرم يموت؟ قال: يغسل و يكفن و يغطى وجهه، و لا يحنط، و لا يمس شيئا من الطيب». و روى في التهذيب في الصحيح عن عبد الله بن سنان (3) قال:
«سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المحرم يموت، كيف يصنع به؟
فحدثني ان عبد الرحمن بن الحسن بن علي مات بالأبواء مع الحسين بن علي (عليهما السلام) و هو محرم، و مع الحسين عبد الله بن العباس و عبد الله بن جعفر، فصنع به كما صنع بالميت، و غطى وجهه، و لم يمسه طيبا. قال: و ذلك في كتاب على (عليه السلام)». و بهذا المضمون حديث ابى مريم المروي في الكافي (4) و حديثه الآخر المروي في التهذيب (5) و حديث عبد الرحمن بن ابى عبد الله البصري (6).
(1) الوسائل الباب 13 من غسل الميت، و الباب 83 من تروك الإحرام.