بالعموم ذهب المحقق و العلامة و أكثر المتأخرين. و هو المشهور بين الأصحاب. و الذي وصل الي من الاخبار المتعلقة بذلك- و منها نشأ هذا الاختلاف- روايات:
منها- ما رواه الكليني في الصحيح أو الحسن عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله (عليه السلام) (1) قال: «لا تمس شيئا من الطيب و لا من الدهن في إحرامك، و اتق الطيب في طعامك، و أمسك على انفك من الرائحة الطيبة، و لا تمسك عليه من الرائحة المنتنة، فإنه لا ينبغي للمحرم ان يتلذذ بريح طيبة». و ما رواه الشيخ في الصحيح عن حريز عن ابي عبد الله (عليه السلام) (2) قال: «لا يمس المحرم شيئا من الطيب و لا الريحان، و لا يتلذذ به، فمن ابتلى بشيء من ذلك فليتصدق بقدر ما صنع بقدر شبعه. يعني من الطعام». و رواه الكليني في الحسن عن حريز عن من أخبره عن ابي عبد الله (عليه السلام) (3) و فيه: «بقدر ما صنع قدر سعته». و ما رواه الصدوق في الصحيح عن زرارة عن ابي جعفر (عليه السلام) (4) قال: «من أكل زعفرانا متعمدا أو طعاما فيه طيب فعليه دم، فان كان ناسيا فلا شيء عليه، و يستغفر الله و يتوب اليه». و ما رواه الصدوق في الصحيح عن الحلبي و محمد بن مسلم عن ابي عبد الله (عليه
(1) الفروع ج 4 ص 353، و الوسائل الباب 18 من تروك الإحرام.