سرا في الميقات ثم الإعلان بها إذا استوت به الأرض ان كان في غير طريق المدينة، و إلا فإذا بلغ البيداء عند الميل ان كان في طريق المدينة. و يحكى عن بعض الأصحاب انه جعل التلبية مقارنة لشد الإزار. و كلام أكثر الأصحاب خال عن اشتراط المقارنة. بل يحكى عن كثير منهم التصريح بعدم الاشتراط.
أقول: و المستفاد من الاخبار على وجه لا يقبل المدافعة و الإنكار هو جواز التأخير، و منها صحيحة معاوية بن عمار، و قد تقدمت في صدر المقام الأول من هذا المقصد (1).
و صحيحة عبد الله بن سنان (2) قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: ان رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) لم يكن يلبي حتى يأتي البيداء». و ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله (عليه السلام) (3) قال: «لا بأس ان يصلي الرجل في مسجد الشجرة و يقول الذي يريد ان يقوله و لا يلبي، ثم يخرج فيصيب من الصيد و غيره، فليس عليه فيه شيء». و ما رواه الصدوق عن حفص بن البختري و معاوية بن عمار و عبد الرحمن بن الحجاج و الحلبي جميعا عن ابي عبد الله (عليه السلام) (4) قال: «إذا صليت في مسجد الشجرة فقل- و أنت قاعد في دبر الصلاة
(1) ص 29.