الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · صفحة 342 من 574

[صفحة 342]

قال: «قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجل ملك بضع امرأة و هو محرم قبل ان يحل، فقضى ان يخلي سبيلها، و لم يجعل نكاحه شيئا حتى يحل، فإذا أحل خطبها ان شاء، فان شاء أهلها زوجوه، و ان شاءوا لم يزوجوه». و المستفاد من هذه الرواية انها بالعقد لا تحرم مؤبدا. و حملها الشيخ على الجاهل جمعا بينها و بين ما رواه عن أديم بن الحر الخزاعي عن ابي عبد الله (عليه السلام) (1) قال: «ان المحرم إذا تزوج و هو محرم فرق بينهما، و لا يتعاودان ابدا». و في الموثق عن ابن بكير عن إبراهيم بن الحسن عن ابي عبد الله (عليه السلام) (2) قال: «ان المحرم إذا تزوج و هو محرم فرق بينهما ثم لا يتعاودان ابدا». و رواه الكليني في الموثق عن ابن بكير عن إبراهيم ابن الحسن مثله (3). و ما ذكره الشيخ (قدس سره) من الجمع جيد، و يدل عليه ما رواه الكليني و الشيخ عن زرارة و داود بن سرحان عن ابي عبد الله (عليه السلام) (4) في حديث قال فيه: «و المحرم إذا تزوج و هو يعلم انه حرام عليه لم تحل له ابدا». و يحتمل الجمع ايضا بحمل الروايتين الأخيرتين على الدخول و الرواية الأولى على عدم الدخول. و مثل هاتين الروايتين ما رواه الصدوق في من لا يحضره الفقيه (5)

(1) التهذيب ج 5 ص 329، و الوسائل الباب 15 من تروك الإحرام.
(2) التهذيب ج 5 ص 329، و الوسائل الباب 15 من تروك الإحرام.
(3) الفروع ج 4 ص 372، و الوسائل الباب 15 من تروك الإحرام.
(4) الوسائل الباب 31 من ما يحرم بالمصاهرة.
(5) ج 2 ص 231، و الوسائل الباب 15 من تروك الإحرام.
التالي صفحة 342 من 574 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...