الصيد. الحديث المتقدم». ثم قال: و لا ريب ان المصير الى ما عليه الأصحاب أولى و أحوط.
أقول: و قد تقدمه في ذلك شيخه المحقق الأردبيلي (قدس سره) حيث قال في شرح الإرشاد على اثر الكلام المتقدم نقله عنه: هذا في كفارة الصيد، اما غيرها فلا يبعد الأفضلية في مكان اللزوم، للمسارعة إلى الخيرات. و لئلا يمنع عنه مانع مثل الموت و غيره. و لاحتمال الفورية، كما يظهر من كلام البعض ان الكفارة فورية. و قد علم من ما سبق انها غير فورية في الجملة. و الأصل مؤيد مع عدم ظهور دليل خلافه. انتهى. و الذي وقفت عليه من الاخبار- من ما لم يصرح فيه بالصيد أو صرح فيه بغيره- أخبار عديدة: منها- مرسلة أحمد بن محمد المتقدمة و ما رواه الشيخ في الصحيح عن منصور بن حازم (1) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن كفارة العمرة المفردة أين تكون؟
فقال: بمكة، إلا ان يشاء صاحبها ان يؤخرها إلى منى، و يجعلها بمكة أحب الي و أفضل». و ما رواه في الكافي في الصحيح عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله (عليه السلام) (2) قال: «سألته عن كفارة العمرة أين تكون؟ قال: بمكة، إلا أن يؤخرها إلى الحج فتكون بمنى، و تعجيلها أفضل و أحب الي». و هذان الخبران حملهما في التهذيب على كفارة غير الصيد، لصحيحة
(1) التهذيب ج 5 ص 374، و الوسائل الباب 49 من كفارات الصيد.