الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · صفحة 334 من 574

[صفحة 334]

المنصوصة في مقام اختلاف الاخبار و العرض على القرآن. على انه في مسألة الحبوة قد اطرح ظاهر الاخبار تمسكا بظاهر القرآن، فحمل الاخبار على الاستحباب بالقيمة، و نحو ذلك في ميراث الأزواج فكيف اختار هنا العمل بهذه الاخبار و إرجاع الآية إليها؟ و اما ثالثا: فان الظاهر من صحيحة ابي عبيدة المذكورة انما هو انتقال الحكم من البدنة إلى التقويم بالدراهم في ذلك الموضع، يعني:

انه إذا وجد البدنة في موضع الإصابة تعلق الحكم بالبدنة، و كان الواجب عليه ذبحها بمكة أو بمنى، و ان صدق عليه انه غير واجد لها انتقل الحكم الى التقويم، لا ان الواجب ذبح البدنة في ذلك الموضع كما فهمه. و اما صحيحة معاوية بن عمار فهي- مع كونها غير مسندة الى الامام (عليه السلام) فلا تقوم حجة- يمكن حملها على ما حمل عليه الشيخ رواية زرارة، من ان الأفضل شراء الصيد من موضع الإصابة. و اما رواية محمد فموردها الصدقة بالثمن دون الهدي، و هو خارج عن محل البحث.

الثانية [هل يجوز ذبح أو نحر فداء غير الصيد حيث شاء؟]

- قال السيد السند (قدس سره) في المدارك بعد ذكر صحيحة عبد الله بن سنان، و رواية زرارة، و صحيحة معاوية بن عمار: و هذه الروايات كلها- كما ترى- مختصة بفداء الصيد، اما غيره فلم أقف على نص يقتضي تعين ذبحه في هذين الموضعين، فلو قيل بجواز ذبحه حيث كان لم يكن بعيدا، للأصل، و لما رواه الشيخ عن احمد ابن محمد عن بعض رجاله عن ابي عبد الله (عليه السلام) (1) قال:

«من وجب عليه هدي في إحرامه فله ان ينحره حيث شاء إلا فداء

(1) الوسائل الباب 49 من كفارات الصيد.
التالي صفحة 334 من 574 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...