الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · صفحة 325 من 574

[صفحة 325]

تضييع بعض حق المالك، و إيجاب شيء آخر معه يقتضي الخروج عن إطلاق استحقاق المالك الفداء، و عدم إيجاب شيء واضح البطلان، لان فيه تضييعا للمال المحترم بغير سبب ظاهر. و لأنه إذا وجبت القيمة السوقية في حال عدم الإحرام و الخروج عن الحرم، فالمناسب التغليظ معهما أو مع أحدهما، فلا أقل من المساواة. و منها- لو كان المتلف بيضا و وجب الإرسال، و قلنا ان الفداء للمالك و لم ينتج شيئا، يلزم ضياع حق المالك، و هو باطل. و ان أوجبنا القيمة السوقية معه لم يصدق ان الفداء للمالك. و ان نفينا الإرسال و أوجبنا القيمة لزم الخروج عن النصوص الصحيحة المتفق على العمل بمضمونها بين الأصحاب. و منها- انه لو اشترك في قتله جماعة فقد تقدم انه يلزم في قتله الفداء على كل واحد منهم، و اجتماع الجميع للمالك خروج عن قاعدة ضمان الأموال. و منها- انه قد تقدم ان المباشر إذا اجتمع مع السبب- كالذابح مع الدال- ضمن كل واحد منهما فداء، و اجتماعهما للمالك خروج عن القاعدة و إعطاء له زيادة عن ما يجب له. الى غير ذلك من الإشكالات اللازمة من إطلاق كون الفداء في المملوك للمالك.

أقول: و من أظهر ما يرد على هذا الإطلاق و يبطله بالاتفاق تصريح القرآن العزيز في الفداء من الأنعام انه «هَدْياً بٰالِغَ الْكَعْبَةِ» (1) أعم من ان يكون مملوكا و غيره، فكيف يكون للمالك و الصيام أو الإطعام للمساكين في بعض المراتب؟ و اي تعلق لهذا بالمالك؟ و نحو ذلك من ما تقدم.

(1) سورة المائدة، الآية 95.
التالي صفحة 325 من 574 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...