الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · صفحة 318 من 574

[صفحة 318]

السلام) (1): «في المحرم يصيد الصيد، قال: عليه الكفارة في كل ما أصاب». و ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار (2) قال:

«قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): محرم أصاب صيدا؟ قال:

عليه الكفارة. قلت: فان هو عاد؟ قال: عليه كلما عاد كفارة». و الجواب عن الآية ظاهر من ما سبق، فان لفظ العود إنما يقال لفعل الشيء ثانيا بعد فعله أولا، و حينئذ فلا يمكن ان يحمل صدر الآية على ما يشمل العود. و عن الخبرين بالحمل على غير المتعمد. و التحقيق ان جملة روايات المسألة ما عدا مرسلة ابن ابي عمير مطلقة، فمنها ما دل على عدم التكرار مطلقا، متعمدا كان أو ساهيا كصحيحتي الحلبي المتقدمتين، و منها ما دل على التكرار مطلقا، كصحيحتي معاوية بن عمار المذكورتين، إلا انه لا قائل بالإطلاق الأول، و مرسلة ابن ابي عمير قد دلت على تقييد كل من الإطلاقين بالآخر، فتصير وجه جمع بين أخبار المسألة. و في حديث الجواد مع المأمون، المنقول في جملة من الأصول و منها:

تفسير الثقة الجليل علي بن إبراهيم (3) و فيه: «و كل ما اتى به المحرم بجهالة أو خطأ فلا شيء عليه، إلا الصيد فان عليه فيه الفداء، بجهالة كان أم بعلم، بخطإ كان أم بعمد. الى ان قال: و ان كان ممن عاد فهو ممن

(1) الفروع ج 4 ص 394، و التهذيب ج 5 ص 372، و الوسائل الباب 47 من كفارات الصيد.
(2) التهذيب ج 5 ص 372، و الوسائل الباب 47 من كفارات الصيد.
(3) ج 1 ص 184، و الوسائل الباب 3 من كفارات الصيد.
التالي صفحة 318 من 574 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...