و من الاخبار ما تقدم في مرسلة ابن ابي عمير، و ما رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي عن ابي عبد الله (عليه السلام) (1) قال:
«المحرم إذا قتل الصيد فعليه جزاؤه، و يتصدق بالصيد على مسكين، فان عاد فقتل صيدا آخر لم يكن عليه جزاء، و ينتقم الله (تعالى) منه، و النقمة في الآخرة». و في الصحيح أو الحسن عن الحلبي (2): «في محرم أصاب صيدا، قال: عليه الكفارة. قلت: فإن أصاب آخر؟ قال: إذا أصاب آخر فليس عليه كفارة، و هو ممن قال الله (عز و جل) وَ مَنْ عٰادَ فَيَنْتَقِمُ اللّٰهُ مِنْهُ» (3). قال في الكافي (4): قال ابن ابي عمير عن بعض أصحابه: «إذا أصاب المحرم.». ثم نقل مضمون الرواية المتقدمة. و ما رواه الشيخ عن حفص الأعور عن ابي عبد الله (عليه السلام) (5) قال: «إذا أصاب المحرم الصيد فقولوا له: هل أصبت صيدا قبل هذا و أنت محرم؟ فان قال: نعم. فقولوا له: ان الله منتقم منك، فاحذر النقمة. فإن قال: لا. فاحكموا عليه جزاء ذلك الصيد».
احتج الأولون بعموم الآية، فإن قوله (عز و جل) «وَ مَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزٰاءٌ مِثْلُ مٰا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ» (6) يتناول المبتدئ و العائد. و ما رواه الكليني عن معاوية بن عمار في الصحيح عن ابي عبد الله (عليه
(1) التهذيب ج 5 ص 372، و الوسائل الباب 48 من كفارات الصيد.