الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · صفحة 295 من 574

[صفحة 295]

و قيل في وجه الاشكال: ان منشأه، من تعارض العموم الدال على ان من اثبت يده على صيد ضمنه، و من قوله (عز و جل) مٰا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ (1) و التخليص إحسان محض. قال المحقق الشيخ علي في الشرح: الضمان أحوط، و ان كان العدم قويا، لعموم قوله (تعالى) مٰا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ (2). و لا يعارض بعموم الضمان بإثبات اليد على الصيد، لان الترجيح للأول بالأصل، و باذن الشارع بهذا الفعل. انتهى. و بالجملة فالظاهر العدم حتى يقوم الدليل الصحيح الصريح.

السابعة [إغراء الكلب بقتل الصيد] - قالوا: إذا أغرى كلبه بصيد فقتله ضمن، لانه سبب في إتلافه. و الحق العلامة (قدس سره) بالإغراء بالصيد حل المحرم رباط الكلب عند معاينة الصيد، لانه يصيد بطبعه عند المعاينة، فيكون سببا في إتلافه. و استحسنه في المدارك. و لو أغراه عابثا من غير معاينة صيد، و اتفق خروج الصيد، ففي الضمان و عدمه تردد، ينشأ من عدم قصد الصيد، و من حصول التلف بسببه، و عدم تأثير الجهالة في ذلك، لان الصيد يضمن مع الجهل.

الثامنة [موت الطفل بإمساك الصيد] - قالوا: لو أمسك المحرم صيدا له طفل فمات الطفل ضمن لانه سبب في الإتلاف، و هو أقوى من الدلالة المقتضية للضمان بالنص الصحيح المتقدم. و اما الصيد الممسك، فان تلف بالإمساك ايضا ضمنه، و إلا فلا. و كذا يضمن الطفل المحل لو كان الإمساك في الحل و الطفل في الحرم. أما الأم لو ماتت فلا، لانه ليس محرما و لا جنايته في الحرم. و لو انعكس الفرض بأن أمسك الأم محلا في الحرم و الطفل في الحل،

(1) سورة التوبة، الآية 91.
(2) سورة التوبة، الآية 91.
التالي صفحة 295 من 574 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...