و قد روى الشيخ عن ابي بصير عن ابي عبد الله (عليه السلام) (1) قال: «سألته عن محرم كسر قرن ظبي. قال: يجب عليه الفداء. قال: قلت: فان كسر يده؟ قال: ان كسر يده و لم يرع فعليه دم شاة». و ظاهر هذه الرواية وجوب الفداء في كسر قرن الظبي. و هو مناف لما دلت عليه الرواية الاولى من وجوب ربع القيمة. و احتمال حمل الفداء في الرواية المذكورة على ربع القيمة بعيد. و ظاهرها ايضا وجوب شاة في ما إذا كسر يده و لم يرع، و الرواية المتقدمة قد دلت على ان عليه نصف قيمته. و قد تقدم في عبارة كتاب الفقه في ما إذا كسر قرنه انه يتصدق بشيء، و هذه الرواية تضمنت ان في كسر القرن ربع القيمة. و المسألة عندي محل اشكال. و قد روى ثقة الإسلام في الكافي و الشيخ في التهذيب في الصحيح عن الحلبي عن ابي عبد الله (عليه السلام) (2) قال: «إذا كنت حلالا فقتلت الصيد في الحل ما بين البريد الى الحرم، فان عليك جزاءه، فإن فقأت عينه أو كسرت قرنه أو جرحته تصدقت بصدقة». و روى الشيخ ايضا عن عبد الغفار الجازي (3) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المحرم إذا اضطر إلى ميتة. الى ان
(1) الفروع ج 4 ص 388، و الوسائل الباب 27 و 28 من كفارات الصيد، و الوافي باب (المحرم يكسر الصيد أو يدميه).